يوسف بن يحيى الصنعاني

356

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

[ 192 ] الشيخ جمال الدين ، أبو الحسين ، يحيى بن عبد العظيم المصري الجزّار ، أحد الأدباء المتأخرين « * » فاضل عرف في الشعر من أين تؤكل الكتف ، وكلّ أيام أدبه أيام تشريق كما بقوله عرف ، لم يبق للسراج لأنه شمس شعاع لسان ، ولا للشهاب المعمار في بيوت أذن اللّه أن ترفع من الشعر بنيان ، زان دمشق فقيل للّه درّه وحلب ، ولم يستعد لنطاحة كبش شعر إلا ذبحه وغلب ، وكان من أهل مصر وله الشعر الجيّد والنكت الدالّة على خفّة روحه ، وله مع سراج الدين عمر الورّاق لطائف شعرية ، وكانا كنفس واحدة وشعرهما متشابه إلّا أنّه محكم ، وإنّما ذكرناه لأنّه كان يتشيع ويذكر ذلك في شعره كقوله في عاشوراء : ويعود عاشوراء يذكرني * رزء الحسين فليت لم يعد أو أن عينا فيه قد كحلت * لمسرّة لم تخل عن رمد ويدا به لشماتة خضبت * مقطوعة من زندها بيدي يوم سبيلي حين أذكره * أن لا يدور الصّبر في خلدي أمّا وقد قتل الحسين به * فأبو الحسين أحقّ بالكمد « 1 » وهذه التورية لطيفة فرحم اللّه الحسين وأباه . وذاكرت القاضي الخطيب أحمد بن محمد الحيمي « 2 » بشبام هذه الأبيات

--> ( * ) جمع شعره الشيخ محمد السماوي بديوان يربو على 1250 بيتا . ترجمته في : المغرب في حلى المغرب : القسم الخاص بمصر 1 / 296 - 348 ، 2 / 444 ، فوات الوفيات 2 / 630 ، 632 ، شذرات الذهب 5 / 364 ، النجوم الزاهرة 7 / 345 ، البداية والنهاية 13 / 293 ، وفيه وفاته سنة 679 ه ، خزانة الأدب لابن حجة 672 ه ، الغدير 5 / 426 - 433 ، وقد رجح وفاته سنة 672 معتمدا على رواية ابن حجة ، بروكلمان ، كشف الظنون 1302 ، الاعلام ط 4 / 8 / 153 ، شذرات الذهب 5 / 364 ، هدية العارفين 2 / 525 ، الطليعة - خ - ترجمة رقم 334 ، أعيان الشيعة 52 / 44 - 50 ، أدب الطف 4 / 77 - 87 ، الوافي بالوفيات ، أنوار الربيع 1 / 213 ، الغدير 5 / 425 - 433 . ( 1 ) سلوة الغريب 76 ، أعيان الشيعة 52 / 45 ، الغدير 5 / 427 ، أدب الطف 4 / 77 ، تمام المتون للصفدي 156 . ( 2 ) ترجمه المؤلف برقم 21 .